التعريف بمنتدى الأمل السوري

منتدى الأمل السوري، هو مبادرة مدنية تطوعية مستقلة غير ربحية، تتسم برؤية مستقبلية تتجاوز الأطر التقليدية، وتعمل من أجل النهوض بمجتمع مزدهر يضمن الحقوق والكرامة والاستقرار لجميع السوريين.

لا يمثل "منتدى الأمل السوري" مؤسسة بيروقراطية مرخصة أو منظمة تقليدية ذات مكاتب مغلقة، بل يشكل مظلة حشد وتواصل مدني رقمي تدمج بين الأدوات التقنية الحديثة والمشاركة الشعبية المباشرة، لترجمة احتياجات وتطلعات السوريين المباشرة إلى تقارير موثقة ومطالب مدعومة بدبلوماسية الأرقام والتأييد الشعبي.

يسعى المنتدى ليكون مساحة جامعة للمشاركة والتواصل المدني، تجمع السوريين من مختلف خلفياتهم الاجتماعية والثقافية والجغرافية دون تمييز أو وصاية، مستنداً إلى نهج يجمع بين التوثيق المباشر والحلول الرقمية الآمنة، لتسليط الضوء على الواقع الراهن، واستخراج التوصيات البناءة التي تعكس تطلعات السوريين وتلبي احتياجاتهم الحقيقية.

يهدف المنتدى إلى إنهاء حقبة التحدث "عن السوريين" بمعزل عن إرادتهم الحرة، والانتقال من مساحات الشكوى والعرض الفردية للمشكلات إلى بناء مسار مدني رقمي منظم يحول التوضيحات والمشاركات الفردية إلى قوة رقمية ضاغطة تفرض الصوت السوري كشريك أصيل في صياغة الحلول المتعلقة بحياته وحقوقه وتوجيه بوصلة الاستجابة.


قصة المنتدى

انطلقت النواة الأولى لمبادرة "منتدى الأمل السوري" في شباط/فبراير 2021 كصرخة مدنية تطوعية، رداً على سنوات من التهميش وتفاقم الأزمات الإنسانية والمعيشية الناتجة عن عقود من القمع والفساد وتدمير البنية التحتية والتهجير القسري.

ورغم التحولات التاريخية الكبرى التي شهدتها البلاد (سوريا) في أواخر عام 2024، إلا أن آثار عقود من الحرمان والتهجير لا تزال تترك أثقالها على واقع ملايين السوريين في الداخل ودول اللجوء، وسط ظروف هشة واستجابات لا ترقى لآمالهم وتطلعاتهم.

أمام هذا الواقع، جاءت إعادة هيكلة المنتدى في أكتوبر / تشرين الأول 2026 لتحول العمل المدني من مجرد سرد المعاناة، إلى إيجاد أدوات رقمية تمكن السوريين من تحديد أولوياتهم وصياغة مطالبهم بأنفسهم، والانتقال نحو المشاركة الفاعلة والمسؤولة في الحياة العامة.


الرؤية

مجتمع سوري مزدهر، يتمتع فيه الجميع بالحقوق والحريات الأساسية، ويشارك بفاعلية ومسؤولية في صناعة التغيير الإيجابي لضمان مستقبل أكثر عدلاً واستدامة لسوريا.

منتدى الأمل السوري

الأهداف

  1. تمكين أصوات السوريين

    إيصال أصوات السوريين، وخاصة الفئات الأكثر تهميشاً، إلى صناع القرار والجهات المعنية بشكل مباشر ودون وصاية.

  2. تطوير وترشيد الاستجابة

    تحويل التدخلات والخدمات من مجرد حلول مؤقتة إلى استجابات مستدامة تلبي الاحتياجات الحقيقية.

  3. التأثير القائم على التأييد

    تحويل الأزمات والاحتياجات اليومية إلى تقارير ومطالب موثقة مدعومة بالتأييد الشعبي والدعم المجتمعي للدفع باتجاه معالجتها.

  4. تعزيز الوعي والمواطنة الفاعلة

    نشر الوعي بالحقوق والحريات الأساسية، وترسيخ مفهوم المشاركة المدنية الرقمية والمسؤولة في الحياة العامة.


المبادئ وقواعد العمل

يعتمد منتدى الأمل السوري على مجموعة من المبادئ الإنسانية والمدنية التي تشكل الموجه الأساسي لجميع أنشطته ومساراته:

  • الاستقلالية

    العمل بمرجعية وطنية ومدنية مستقلة، بعيداً عن أي تبعية سياسية أو حزبية، ورفض التمويل المشروط الذي يمس استقلالية سير عمل المبادرة وأنشطتها.

  • الموضوعية والدقة

    التمييز الصارم بين الوقائع الموثقة والآراء والتقديرات، والاعتماد على لغة الأرقام الموثقة والمحددة زمنياً.

  • الشمولية والتعاون

    العمل لأجل جميع السوريين ومعهم، دون تمييز قائم على المنطقة، المعتقد، العرق، أو الخلفية الاجتماعية والسياسية.

  • أولوية المتضررين والتشاركية

    منح الأولوية للمتضررين المباشرين من القضية في التوضيح والاستماع وصياغة التوصيات.

  • الابتكار الرقمي

    توظيف التقنيات الحديثة والأدوات الرقمية الآمنة لتسهيل مشاركة السوريين وتخطي العوائق الجغرافية وغيرها.


آلية العمل (دورة حياة القضية)

تدار القضايا عبر المنصة وفق مسار إجرائي منظم يتكون من 5 مراحل رئيسية متتابعة:

  1. اقترح قضية (مرحلة المقترح والتفويض)

    استقبال المقترحات المبدئية والفرز الأولي وفق معايير الأولوية المعتمدة (شدة الأثر، الخطر الوشيك، والطلب المجتمعي).

  2. جلسات الاستماع (مرحلة الاستماع والتفويض)

    فتح المساحة للإنصات للأزمات وتجميع التوضيحات والمشاركات والتفويضات من المتضررين المباشرين عبر نماذج آمنة خلال مدة زمنية محددة، مع اشتراط نصاب مجتمعي أدنى يراعي طبيعة كل قضية ونطاقها ومجالها.

  3. تقارير الجلسات (مرحلة التوثيق والتأييد)

    تحويل التوضيحات المجمعة إلى تقرير جلسة موثق يحدد المطالب، تراسل بناءً عليه الجهات المعنية بمهلة استجابة معيارية، بالتوازي مع فتح نموذج "التأييد الشعبي" لحشد الدعم المجتمعي.

  4. إحاطة شعبية (مرحلة المتابعة)

    نشر تحديثات علنية دورية تطلع الجمهور على المستجدات المتعلقة بكل قضية. في حال استمرار التجاهل مع تجاوز التأييد حدود النصاب، ترسل مذكرات تذكير وحث للجهات المعنية والإشرافية.

  5. نتائج الأثر (مرحلة الإغلاق والأرشفة)

    إعداد التقرير الختامي لكل قضية؛ إما بإعلان الاستجابة والنتيجة، أو بإنهاء المسار وتوثيقه كـ (تقرير عدم استجابة) قد يشارك مع وسائل الإعلام والجهات الإنسانية أو الإغاثية أو الحقوقية ذات الصلة.

طالع المزيد عن آلية العمل

الهيكل التنظيمي والتنسيق

تعتمد المبادرة نموذجاً يجمع بين العمل التطوعي المنظم والتفاعل الجمعي:

  • المنسق العام والمؤسس: تدار المبادرة تقنياً واستراتيجياً بجهود تطوعية من المؤسس (قصي دالي)، لضبط الإيقاع الإجرائي، والحفاظ على استقلالية المنصة، وإدارة مساراتها التقنية.

  • شبكة المستشارين التطوعيين: تضم خبرات مستقلة في مجالات متعددة لتقديم المشورة الفنية، وإبداء الرأي التخصصي غير الملزم، ومراجعة الصياغات والتوصيات بحسب طبيعة كل قضية.

  • دلالة صيغة الجمع ("نحن"): عند استخدام صيغة الجمع في بيانات المبادرة، فهي تشير إلى المبادرة ومنهج عملها والمشاركين في القضايا، ولا تعني ادعاء التحدث نيابة عن الشعب السوري بأكمله أو تمثيله سياسياً.


الأمان الرقمي والخصوصية

تشكل حماية خصوصية وسرية المشاركين أولوية قصوى في جميع مراحل العمل:

  • تجمع المشاركات والتفويضات عبر نماذج رقمية مؤمنة بتقنيات تشفير النقل القياسية (TLS/SSL)، مع الالتزام التام بعدم نشر أي بيانات تعريفية شخصية دون موافقة صريحة ومسبقة.

  • تدار المراسلات التي تتطلب مستوى حماية رقمية أعلى عبر قنوات تشفير تام بين الطرفين (End-to-End Encryption) تشمل تطبيق Signal وبريد Proton، لتوفير أقصى درجات الأمان الرقمي.

طالع سياسة الخصوصية

عن التأسيس والتطوير

أطلق قصي دالي (ناشط مدني ومطور) النواة الأولى للمبادرة في مطلع عام 2021 كجهد تطوعي مستمر، إيماناً بضرورة إيجاد مساحة رقمية مستقلة توحد أصوات السوريين وتسلط الضوء على تطلعاتهم وحقوقهم، بعيداً عن التهميش والوصاية. وقاد عملية تطوير المبادرة وإعادة هيكلتها في أكتوبر/تشرين الأول 2026 لتتحول إلى منصة حشد وتأثير مدني رقمي تعتمد على الذكاء الجماعي والتأييد الشعبي.

"عندما نوحد جهودنا، سنتمكن من دفع عجلة التغيير مهما كانت ثقيلة، ومهما كانت الطريق متعثرة، وصولاً إلى الغاية المشتركة."

قصي دالي (المؤسس والمنسق العام)

هل لديك سؤال أو اقتراح؟ إذا كان لديك استفسار، أو اقتراح للتعديل، أو أردت الإبلاغ عن أخطاء أو ادعاء أي طرف لتمثيل مبادرة منتدى الأمل السوري، نشجعك على التواصل معنا عبر صفحة التواصل

آخر تحديث:
أكتوبر / تشرين الأول 2026